الجمعة، 20 يناير 2012

بالوثائق.. نكشف محاولة رجال مبارك الهروب بأموالهم بعد جمعة الغضب (20-25)







        
       نشرت شبكة الأعلام العربيه " محيط " على موقعها على شبكة الأنترنت أنها  حصلت على مستندات تؤكد  شروع رجال مبارك ورموز نظامه في تهريب أموالهم للخارج تمهيدا للحاق بها خشية ثأر الثوار منهم ومحاكمتهم، حيث رصد جهاز مباحث أمن الدولة قيام صفوت الشريف وزهير جرانة واحمد المغربي وسامح فهمي واحمد عز وغيرهم من رجال الحكومة ورموز النظام بتهريب أموالهم إلى الخارج تمهيدا لهروبهم إلى الخارج، فقام الدكتور أحمد شفيق رئيس الوزراء الأسبق يوم حلفه اليمين أمام مبارك بتوجيه تعليمات إلى رئيس جهاز مباحث امن الدولة بمصادرة اى أموال يتم الشروع في تهريبها وإلقاء القبض على اى وزير أو مسئول يحاول الهرب إلى الخارج.

تقول مذكرة التحريات المقدمة من مدير مكتب جهاز مباحث امن الدولة بتاريخ 31 يناير 2011، (إيماء لكتاب رئيس مجلس الوزراء رقم 33 بتاريخ اليوم، بشأن الرد على مذكرة التحريات رقم 21 بتاريخ 30/1/2011 الخاصة برصد أفرع الجهاز وإدارتها قيام السادة (صفوت الشريف وأحمد عز وزهير جرانة وأحمد المغربي وانس الفقى وسامح فهمي) بتهريب أموال وتحف ومجوهرات إلى خارج البلاد مع أفراد من أهليتهم، وكذا 24 مسئول وقيادي بالحزب الوطني الديمقراطي، تمهيدا لهروبهم خارج البلاد خشية الأحداث الجارية في البلاد.

 نفيد سيادتكم بأنه قد تم توجيه فرع الجهاز بمطار القاهرة بمنع إقلاع الطائرات الخاصة المملوكة لرجال الأعمال والوزراء الوارد أسمائها بمذكرة التحريات ومصادرة الأموال والمجوهرات المهربة، في حال ضبطها، كما تم توجيه الوزراء والمسئولين الوارد أسمائهم في مذكرة التحريات بعدم مغادرة البلاد لأي سبب إلا بموافقة كتابية من السيد الدكتور رئيس الوزراء، وكذا تم توجيه فرع الجهاز بالمطار بتنفيذ التعليمات بشأنهم حال محاولة احدهم الهروب خارج البلاد دون حصوله على الموافقة الكتابية بذلك).

كما قامت مباحث امن الدولة بدفع عدد من البلطجية إلى أسطح العمارات المحيطة بميدان التحرير لإلقاء الحجارة والمولوتوف من فوق أسطحها على المتظاهرين لتفريقهم وإطلاق الشائعات وتوجيه القنوات الفضائية بفتح خطوط الاتصال لإطلاق صرخات الاستغاثة من البلطجية وقطع خطوط السكك الحديدية والمواصلات لمنع وصول المتظاهرين إلى ميدان التحرير، وكذلك إطلاق البلطجية والمسجلين خطر لمداهمة المساكن بالمناطق الراقية لإثارة الذعر والرعب بين المواطنين ودفع البلطجية لتكسير كاميرات الصحفيين والإعلاميين في ميدان التحرير بزعم أنهم عناصر أجنبية تعمل لصالح دول معادية!!.

تقول مذكرة التحريات المقدمة من اللواء حسن عبد الرحمن رئيس جهاز مباحث أمن الدولة يوم 2 فبراير 2011 إلى الدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجهورية بعنوان "سري للغاية": (تبلغ إلينا من فروع الجهاز بالمحافظات خروج مسيرات حاشدة من المواطنين، للتظاهر ضد النظام مطالبين بإسقاطه، ولم يحدث التغيير الوزاري الجديد أي تأثير إيجابي لإعادة المواطنين إلى منازلهم، وقد وجهنا إدارة الأمن المركزي بتوجيه قوات المحافظات بالتواجد في أماكن التجمع لوقف المسيرات ومحاصرتها في تجمعات متباعدة.

- تم توجيه جميع وسائل الإعلام المصرية بالتهدئة وعدم استضافة العناصر الإثارية المحرضة على التظاهر وفتح المجال أمام العناصر المؤيدة للنظام والمعارضة للتظاهر ومنح مساحات أوسع للمداخلات الهاتفية التي تطلق الاستغاثات من المنازل.

- تم توجيه السيد وزير النقل بقطع جميع وسائل المواصلات العامة بما فيها القطارات لمنع نقل المتظاهرين إلى ميدان التحرير، مع توجيه وسائل النقل الخاصة بعدم العمل على نقل الركاب.

- تم توجيه أمانات الحزب الوطني بالمحافظات بالخروج بقوه وبكامل عناصرها بمظاهرات تأييد واستخدام مكبرات الصوت وصور الرئيس مبارك لحشد المواطنين والتأثير فيهم.

- تم توجيه عناصر قوات مكافحة الشغب بمديريات امن القاهرة والجيزة بالاندساس بين المتظاهرين لافتعال المشاجرات بينهم وكذا صعود عناصر متعاونة من المدنيين والمسجلين لدينا إلى أسطح العمارات حول ميدان التحرير ومحاولة تفريق المتظاهرين بالحجارة والمولوتوف.

- تم توجيه العناصر المتعاونة بميدان التحرير بتكسير كاميرات التصوير الخاصة بالصحفيين ومراسلي القنوات التليفزيونية بزعم أنهم أجانب ومندسون وعملاء للخارج.

- تم توجيه العناصر المتعاونة من المسجلين لدينا بجمع الفئات بالانتشار في المناطق والأحياء الراقية ومداهمة المنازل وسرقة محتوياتها دون التعدي على سكانها.

- تم توجيه وحدة مطار القاهرة بمراقبة الطائرات الخاصة بالسادة رجال الأعمال والمسئولين وقيادات الحزب الوطني ومصادرة اى أموال أو مجوهرات أو تحف يتم تهريبها والقبض على أي وزير أو قيادي بالحزب الوطني يحاول الهرب خارج البلاد دون الحصول على إذن كتابي من السيد الدكتور رئيس الوزراء أو السيد رئيس ديوان السيد الرئيس).

الأربعاء، 18 يناير 2012

بالوثائق.. دليل تورط الداخلية في فتح السجون يوم جمعة الغضب (18-25)






يوم جمعة الغضب 28 يناير 2011 كان اليوم الفاصل بين نظام مبارك وجهاز مباحث أمن الدولة وبين الحرية، انهار جهاز الشرطة وفشلت جميع الخطط التي خطط لها حبيب العادلي وساعده الأيمن اللواء حسن عبد الرحمن رئيس جهاز مباحث أمن الدولة، ودب الذعر في قلوبهم ووجدوا أن جميع خططهم قد فشلت، بل وتحولت عليهم، وادي انقطاع الاتصالات إلى عزل القوات عن بعضها، وانهيار قوات الأمن وفرارها، فوجه حسن عبد الرحمن رئيس مباحث أمن الدولة بإعادة الاتصالات فورا حتى يتمكن من توجيه قواته، ثم وجههم بخلع ملابسهم العسكرية والفرار إلى منازلهم، مع دفع قوات البلطجية والمسجلين خطر في الشوارع لارتكاب أعمال تخريب وترويع للمواطنين وفتح السجون وإطلاق من فيها ونشر أخبار عن جرائم البلطجية لدفع النساء في المنازل إلى الصراخ والاستغاثة من خلال وسائل الإعلام حتى يعود المتظاهرين في ميدان التحرير إلى منازلهم لحمايتها من البلطجية والمخربين.

يقول تقرير جمعة الغضب الذي رفعه اللواء حسن عبد الرحمن رئيس جهاز مباحث أمن الدولة الأسبق إلى وزير الداخلية وتنشره شبكة الإعلام العربية "محيط" ويحمل رقم 42/1/28/1/2011 بتاريخ جمعة الغضب 28 يناير 2011 بعنوان تقرير ملخص حالة "سري للغاية":

(تبلغ إلينا من فروع الجهاز بالمحافظات تزايد حشود المتظاهرين ومهاجمتها للقوات وللمنشآت التابعة للحزب الوطني ومنشآت الشرطة، أمام تراجع القوات وانقطاع الاتصال بين القيادة وقادة الوحدات والفصائل وعدم استجابة الأفراد لأوامر وتعليمات القادة نتيجة للإرهاق بسبب الخدمة المتواصلة لأكثر من 72 ساعة، وقد اجتمعنا بغرفة عمليات الوزارة بحضور السادة مساعدو الوزير للأمن العام والأمن المركزي وأمن القاهرة وأمن الجيزة وتم التوجيه بالأتي:-

- تم التوجيه بانسحاب قوات الأمن المركزي والأمن العام من جميع الشوارع والميادين بالقاهرة والمحافظات وخلع الزى العسكري وارتداء الزى المدني ومغادرة الأقسام والمراكز والمصالح والهيئات الشرطية لحين إشعار أخر.

-         تم التوجيه بإعادة الاتصالات اللاسلكية والهواتف المحمولة فورا وخدمة الإنترنت.

- تم توجيه العناصر المدنية المتعاونة والمسجلين خطر بجميع الفئات بالتوجه إلى أقسام الشرطة ونهبها وحرقها، وإخراج المحتجزين منها وإطلاقهم بالشوارع والخروج معهم لترهيب المواطنين في المناطق الهادئة والراقية، ودفع المواطنين لإطلاق صرخات الاستغاثة عبر الهواتف للتليفزيون ولأهليتهم المتظاهرين وإجبارهم على العودة إلى منازلهم لحمايتها.

- نشر أخبار احتراق أقسام الشرطة وهروب المسجونين والمسجلين خطر بعد سرقة الأسلحة والشوارع وتعزيزها بحالات السرقة والإتلاف التي قامت بها العناصر المعاونة.


الجمعة، 13 يناير 2012

الدكتور مصطفى الفقى وحوار صوتى لراديو الأهرام عن ثورة 25 يناير وبعض الاسرار






فى حوار صوتى لراديو الأهرام

كشف الدكتور مصطفي الفقي السكرتير السابق لرئيس مصر السابق للمعلومات والمفكر السياسي عن المؤامرة الكبري التي كان يتم اعدادها لتولي جمال مبارك رئاسة مصر فيما لو توفي والده فجأة، مؤكدا أن الانفلات الأمني كان معدا له بعد وفاة مبارك لكي يأتي جمال ويعود معه الأمن والأمان للمواطنين، ولكن هذه الخطة تم تنفيذها في غير وقتها عندما شعر النظام السابق بأن الثورة في طريقها للنجاح.
وأوضح الدكتور الفقي أن ثورة يناير كانت قدرية ولهذا مضت بدون سيناريوهات، وقال إن الرئيس السابق مبارك أهدر فرصا ذهبية للخروج المشرف من الحكم بداية من بعد حرب الخليج الأولي أو بعد محاولات اغتياله في أديس أبابا، وانتهاء بوفاة حفيده.
وقال الفقي إن عبدالناصر كان بطلا قوميا بكل المقاييس، وأن السادات هو ثاني رجل دولة حقيقي في تاريخ مصر بعد محمد علي، أما مبارك فقد كان قائدا عسكريا مرموقا لكنه لم يكن أبدا مؤهلا ليكون قائدا سياسيا.
وقال الفقي إن الرئيس القادم لمصر ينبغي أن يأتي بتأييد من الشارع الاسلامي وعدم ممانعة من جانب الأقباط، وأن المرشح الذي سوف ينجح في اجتذاب أصوات الاخوان والاقباط معا هو الذي سوف يصبح رئيسا لمصر.
ويري الفقي أن مبارك لم يكن أبدا موفقا في قرار ترشيحه لنفسه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة غير أن- والكلام علي لسانه- ملف التوريث كان في ذهنه، وهو الذي عطل تعيين النائب في السنوات الـ15 الأخيرة.
وقال الفقي إن مبارك كان يتسم بالعناد والبطء في اتخاذ القرارات، وأن علاقته بالزمن كانت علاقة مفتوحة، فهو لايحب تغيير الاشخاص وكان يعتبر أي محاولة لابداء الرأي المختلف نوعا من الضغط عليه، وأن المنافقين قد فاق نفاقهم الحد من بعض الكتاب حتي إن أحدهم كتب يوما يناشد مبارك أن يمنح ابنه جمال فرصته في قيادة مصر من منطلق أنه شاب طموح ويجب ألا يدفع الثمن لكونه ابن رئيس الدولة وعليه أن يحصل علي الفرصة المتاحة لأي مواطن عادي.
وأضاف مصطفي الفقي أن ظهور مجموعة جديدة حول جمال مبارك جعل الامور تزداد سوءا في السنوات العشر الأخيرة، بعد أن كبر والده في السن وصارت الأسرة تمارس ضغوطها وصار غير المهيئين من الشباب الملتف حول جمال مبارك هم الذين يقودون الوطن وكأنهم يديرون شركات، وأكد الفقي أن النظام السابق افتقد بشدة (مصطبة) كمال الشاذلي رغم أي تحفظات عليه من منطلق أن جمال مبارك أراد أن يحكم مصر وهو لايعرف أن بها عشوائيات ومساجد وكنائس وجامعات، وأن مصر فيها بشر.
وكشف الفقي عن شهادة مهمة للتاريخ، فقال إنه التقي بعد انتهاء حفل خريجي احدي الكليات العسكرية بالمشير محمد حسين طنطاوي الذي أبدي استياءه الشديد من الملتفين حول جمال مبارك، وقال المشير إن هؤلاء لا يمكن أبدا أن يحكموا دولة مثل مصر، وأن الجيش المصري لن يسمح بتولي جمال مبارك رئاسة مصر.

طريقة عمل حمام محشى بالفريك بالصور

                         طريقة عمل حمام محشى بالفريك بالصور

 المقادير 
 لكل زوج من الحمام نحتاج الىمن 1\2 الى 3\4 كوب فريك أو رز (حسب حجم الحمام ) بصلة متوسطة مفرومة -ملعقة صغيرة سمن- ملح + 1\2 ملعقة صغيرة فلفل أسود أو حسب الرغبة - حوايج الحمام يعني الكبدة والأونصة.

الطريقة 
 - يدعك الحمام جيدا بالدقيق والملح ويترك نصف ساعة ثم يغسل جيدا ويترك قليلا ليصفى من الماء .
 - فى هذه الأثناء نحضر خلطة الحشو من الرز مع البصل المفروم المدعوك بالملح والفلفل + السمن + الكبدة والأونصة أو الفريك ،
وممكن أن يُحمر الفريك شوية قبل الحشو ثم بعد أن يبرد نضع عليه باقي المكونات ماعدا السمن لأنه قد تحمر بالسمن.



الحشو


 
تكتف الحمام


يدعك الحمام من الداخل بقليل من الملح والفلفل
نضع الحشو سواء كان الرز أو الفريك ونترك فراغ قليل بالحمام لأن الحشو سيتمدد



                     
تخيط فتحته من اسفل وكذلك من عند الرقبه




- نسلق الحمام في الماء المغلي والمضاف اليه بصلة متوسطة صحيحه وحبهان
ثم بعد شويه نهدي النار ونضع فص مستكة ويترك حوالي ساعة
وفي نصف وقت النضج نضع قليل من الملح معه .

- بعد النضج يرفع طبعا من الحلة ويترك ليجف وهذا ضروري جدا .

- ثم يحمر في السمن ويقلب على كل الجوانب .


 


نرش عليه قليل جدا من الملح والفلفل وننزع منه الخيط بحرص ثم يقدم


                                  او نقدمه بالفريك حسب الرغبة بقي

                                       بالهنا والشفا
                                       




السبت، 7 يناير 2012

أميرة سعودية تدعو للاصلاح فى المملكة







نشرت صحيفة "الاندبندنت" البريطانية مؤخرا نص مقابلة  اجرتها مع  الاميرة السعودية بسمة بنت سعود بن عبد العزير ال سعود تدعو فيها الى ضرورة اجراء الاصلاحات والتغييرات  في المملكة المحافظة، مركزة انتقادها على المحافظين والمتشددين الدينيين الذين ينتهكون حقوق المرأة في السعودية.
وتقود الاميرة هذه الحملة من منزلها غرب العاصمة البريطانية لندن
وتشير الصحيفة الى ان الاميرة بسمة أصبحت واحدة من المنتقدين غير المحتملين للنخبة الرجالية التي تدير المملكة السعودية.
وتذكر الصحيفة ان الاميرة بسمة بنت سعود الابنة الصغرى للملك الراحل سعود بن عبد العزيز ثاني ملك على السعودية وابنة أخ الملك الحالي عبد الله البالغة من العمر 47 عاما والمطلقة والأم لخمسة أطفال، استقرت في لندن منذ خمس سنوات، حيث صارت سيدة اعمال وصحفية ومدونة في آن معا.
وتتناول الاميرة الكثير من المسائل الحساسة في المجتمع السعودي كانتقاص حقوق النساء والفقر والشرطة الدينية السعودية.
وتشير الاميرة الى انها لم تجبر على ترك المملكة وان انتقاداتها ليست موجهة ضد عمها الملك عبدالله او افراد الاسرة الملكية الآخرين. وانما توجه غضبها الى الوزراء والمدراء الذين يديرون شؤون البلاد يوميا.
وحسب الاميرة، فان  عدد افراد الاسرة الملكية السعودية يصل الى 15 الفا، لا يتمتع 13 الفا منهم بالثروات الهائلة التي يمتلكها الألفان الباقيان. كما ان هؤلاء القلائل يحظون بالسلطة والثروة بأكملها ولا يجرأ احد على الاعتراض على هذا الوضع خوفا من فقدانه كل شيء.
وفيما يتعلق بهيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، تقول الاميرة ان هذه الشرطة الدينية  لها تأثير خطير في المجتمع السعودي، لما يتمخض عن أعمالها من التمييز بين الجنسين وغرس أفكار خاطئة في أذهان الرجال والنساء والتسبب في الاصابة بامراض نفسية. كما تشدد الاميرة بسمة على ان انتهاكات حقوق الانسان تطال كلا الجنسين في المملكة، بيد ان نسبة الانتهاكات والتجاوزات التي تتم بحق النساء تفوق نسبتها ازاء الرجال بكثير.
ومع ذلك، نقلت الصحيفة عن الاميرة قولها انها مازالت مطيعة للمملكة كما ستدعم دائما الاسرة الملكية. الا انها اضافت "لن أصمت على ما يحدث في الواقع"، مشيرة الى التوزيع غير العادل للثروات وتسليم السلطة للذين لا يستحقونها ولكنهم يبدون طاعة كاملة لمن يقف فوقهم في السلم الاجتماعي والاداري.

الجمعة، 6 يناير 2012

قيادي إسرائيلي يطالب عائلة مبارك بإعادة 300 مليون دولار منحت لتغيير المناهج المصرية







أفاد موقع "تلفزيون نابلس" الإلكتروني ان القيادي في حزب العمل بنيامين بن أليعزر طالب مؤخرأً الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك بـإعادة 300 مليون دولار، كان الجانب الإسرائيلي قد أنفقها لتغيير المناهج التعليمية في مصر، بهدف الحد من العداء لإسرائيل.
وفي السياق ذاته يجري جهاز رقابي كبير في مصر تحقيقات بما يعرف بفضيحة تغيير المناهج، التي تشير الأنباء الى تورط سوزان مبارك، زوجة الرئيس المصري المخلوع فيها. ويضم ملف التحقيق تسجيلات صوتية لجلسات جمعت بين سوزان مبارك وخبراء إسرائيليين ومتخصصين في تغيير المناهج المتعلقة بمادتي التربية الدينية والتاريخ، وكذلك خبراء في اللغة العربية وعلم النفس الاجتماعي، وبحضور السفير الإسرائيلي لدى مصر، وفقاً للموقع.
وتؤكد صحيفة "روز اليوسف" ان مبارك تعهدت للإسرائيليين في الاجتماع الذي تم في قصر رئاسة الجمهورية في عام 1998 بالضغط على وزيري التربية والتعليم، والأوقاف وكذلك مفتي الديار المصرية، للعمل على تنفيذ خطة تغيير المناهج، بما يتوافق مع الرغبة الإسرائيلية.
كما تؤكد الصحيفة ان مبارك استلمت 300 مليون دولار بعد مرور شهرين من المحادثات مع الخبراء الإسرائيليين، وتعهدت بأن تأخذ على عاتقها مسؤولية إعادة طبع المكتب الدراسية، بحيث تخلوا من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تهاجم اليهود.
وكان الخبراء الإسرائيليون قد أطلعوا سوزان مبارك على الأسباب التي حالت بنظرهم دون تقبل المصريين لفكرة التطبيع مع بلادهم، وأهمها المناهج لمادتي التاريخ والدين المعتمدة في المراحل الدراسية الثلاث.
وبحسب الموقع فإن الرئيس حسني مبارك نفسه انخرط في العمل لتنفيذ الاتفاق، وأوصى بتقليل الدروس التي تتحدث عن الصراع العربي الإسرائيلي، والتركيز على دروس تتحدث عن فوائد عملية السلام. كما أعلنت سوزان مبارك موافقتها على ان تشمل المناهج الدراسية آيات من التوراة، وعلى إلقاء الضوء على حقبة تواجد اليهود في مصر.

دراسة تكشف أسباب مغادرة الإخوان الكاتدرائية قبل كلمة البابا

دراسة تكشف أسباب مغادرة الإخوان الكاتدرائية قبل كلمة البابا

 



قال بيان إعلامى صادر عن حزب الحرية والعدالة - الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين – إن قيادات الحزب والجماعة قدمت التهنئة للبابا شنودة بمناسبة عيد الميلاد المجيد وغادرت الكاتدرائية قبل بدء القداس.

وأوضح البيان، أن حزب الحرية والعدالة أوفد رئيسه وأمينه العام لتقديم التهنئة للإخوة الأقباط بعيد الميلاد، حيث قدم الدكتور محمد مرسى والدكتور محمد سعد الكتاتنى التهنئة بالعيد للبابا شنودة، ثم غادرا الكاتدرائية قبل بدء القداس.

وأشار البيان إلى أنه عقب وصول البابا شنودة الثالث لمقر القداس استقبله الأقباط بالزغاريد والتصفيق وتوجه الأنبا أرميا سكرتير قداسة البابا إلى الدكتور محمود عزت نائب المرشد العام للإخوان واصطحبه والوفد المرافق له، وقام بتهنئة البابا والسلام عليه، ثم غادر الكنيسة وبعدها صعد د.محمد مرسى رئيس حزب الحرية والعدالة والدكتور سعد الكتاتنى وقاما بتهنئة البابا، حيث دار حوار قصير بينهما ثم غادر أعضاء حزب الحرية والعدالة الكنيسة.

وفى السياق نفسه، كشفت دراسة شرعية أعدها الشيخ عبد الخالق شريف مسئول قسم النشر بجماعة الإخوان المسلمين عن حكم تهنئة غير المسلمين بأعيادهم عن فتوى أصدرها الدكتور يوسف القرضاوى رئيس الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين، تؤكد أن الإسلام لا يمنع المسلمين من تهنئة المسيحيين بأعيادهم، لكن بدون اشتراك المسلم فى الطقوس الدينية التى هى من خصائص المسيحيين.

وقال القرضاوى فى الفتوى التى وردت فى الدراسة: "من حقِّ كل طائفة أن تحتفل بعيدها بما لا يؤذى الآخرين، ومن حقها أن تهنئ الآخرين بالعيد، فنحن المسلمين لا يمنعنا ديننا أن نهنئ مواطنينا وجيراننا النصارى بأعيادهم، فهذا داخل فى البر، كما قال الله تعالى: (لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِى الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8))(الممتحنة)، وخصوصًا إذا كانوا يجاملون المسلمين ويهنئونهم بأعيادهم، فالله تعالى يقول: (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا) (النساء: من الآية 86).

وأضاف:" لكن لا يشترك المسلم فى الطقوس الدينية التى هى من خصائص المسيحيين".

وأكدت الدراسة، أنه لا يوجد نص قاطع واضح فى تحريم تهنئة المسيحيين بالأعياد، وأن من ذهب إلى التحريم رأى أن هذا الفعل يحمل فى مضمونه الرضا بما هم عليه من عبادة، وهذا أمر متعلق بالنية التى لو توفرت فى قلب صاحبها كان كافرًا، سواء نطق بها أو لم ينطق، حضر أو لم يحضر.

ودعت الدراسة إلى ضرورة التفريق بين المجاملة والاعتقاد واعتبرت أن هذا الأمر محض اجتهاد يختلف حسب العصر وحال الإنسان والظروف المحيطة بالأمة، كما أشارت إلى أن الحجة بترك الرسول- صلى الله عليه وسلم - للفعل لا يعد حكماً بالترك فى كل الأحوال.

واستدرك الشيخ عبد الخالق الشريف فى الدراسة على ما أورده الإمام ابن القيم فى كتابه "أحكام أهل الذمة" والذى ذهب فيه إلى تحريم تهنئة المسيحيين بأعيادهم، حيث أكد الشريف أن ابن القيم لم يورد نصًّا واضحًا قطعيًّا صريحًا فى المسألة كما لم يورد قولاً عن كبار الصحابة، وأنه ذهب إلى جعل القول دالاًّ على رضاه بدين غير المسلم وهذا أمر متعلق بالنية.

وتسأل الشريف فى الدراسة: "هل منح غير المسلمين سهمًا من الزكاة التى لا يجوز أن يعطوا منها وهو سهم المؤلفة قلوبهم، وإننى أرى أن إعطاءه ليس متوقفًا على قوة المسلمين أو ضعفهم، لأن التعليل ليس نصًّا فى الآية، بل هذا ما أراه من جواز إعطائهم لتأليف القلوب ولو كانت دولة الإسلام قوية لمزيد انتشار الحق- هذا والله أعلم- والسؤال عندي: هل منحهم هذا السهم أشد من تهنئتهم بأعيادهم أم لا؟".

واستند الشريف فى دراسته إلى أن النبى - صلى الله عليه وسلم- زار كنيسة وذهب إلى بيت المدارس، وهو المكان الذى تحفظ فيه التوراة وتدرس، كما أنه يوضح ضوابط دخول الكنيسة والجائز والممنوع".

ونقلت الدراسة فتاوى لعلماء دين معاصرين تجيز تهنئة المسيحيين بأعيادهم والذهاب إلى بيوتهم أو كنائسهم مع ضوابط واختلاف بينهم ومن بينهم: الأستاذ الدكتور عبد الستار فتح الله سعيد، الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوى، الأستاذ الدكتور محمد السيد دسوقى عضو مجلس الشورى السعودى الشيخ حاتم الشريف، الدكتور شرف القضاة، الأستاذ الدكتور محمد رشيد رضا، الشيخ مصطفى الزرقا، الشيخ أحمد الشرباجى
.

الخميس، 5 يناير 2012

النيابة تطالب بإعدام مبارك والعادلي.. وتأجيل المحاكمة لـ9 يناير



أجلت محكمة جنايات القاهرة محاكمة الرئيس السابق محمد حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلى وستة من كبار مساعديه وعلاء وجمال مبارك ورجل الاعمال الهارب حسين سالم إلى جلسة 9 و10 يناير الجاري للاستماع لمرافعة الدفاع عن المتهمين.
من جانبها، طالبت النيابة العامة بتوقيع أقصى عقوبة وإعدام المتهمين خلال في مرافعتها الخميس فى المحاكمة، مؤكدة مسئولية مبارك والعادلى المباشرة عن وقائع قتل المتظاهرين السلميين ابان احداث ثورة 25 يناير .
وقال المستشار مصطفى سليمان المحامى العام الاول لنيابة استئناف القاهرة ان الباعث الوحيد لتنفيذ جرائم قتل المتظاهرين فى 12 محافظة مصرية شهدت احتجاجات واسعة منذ 25 وحتى 31 يناير الماضى تنفيذ تعليمات القيادات الشرطية.. موضحا ان الضباط الذين قاموا بقتل المتظاهرين والاعتداء عليهم لا توجد بينهم وبين المتظاهرين ثمة امور او صلات شخصية تدفع هولاء الضباط للاعتداء عليهم.
واشار المستشار سليمان الى ان الرابطة الوحيدة لافعال قتل المتظاهرين والشروع فى قتلهم من جانب ضباط الشرطة انهم اتوا هذه الافعال بصفاتهم الوظيفية التى يحكمها التدرج الوظفى والتسلسل القيادى القائمة عليه وزارة الداخلية , مشددا على انه لا يمكن لاحد من الضباط ان يتخذ قرارا منفردا دون الرجوع الى قيادته وصدور تعليمات واوامر صريحة فى هذا الشان.
وقال المستشار سليمان ان وقائع قتل المتظاهرين تمت بنفس الكيفية والاساليب وفى توقيت واحد فى الميادين والساحات العامة بالمحافظات المصرية على نحو يقطع بان افراد ضباط الشرطة لم يقوموا بتلك الافعال من تلقاء انفسهم.
واكدت النيابة العامة ان مبارك بصفته رئيسا للجمهورية اثناء اندلاع التظاهرات مسئول بحكم الدستور والقانون وصاحب اكبر الصلاحيات وكانت ترفع اليه كل التقارير ومن ثم فلا يتصور عقلا او منطقا الا يكون على علم بوقائع استهداف المتظاهرين وقتلهم والشروع فى قتلهم.
واشارت الى ان مبارك فى اعقاب مذبحة الاقصر عام 1997 والتى راح ضحيتها مجموعة من السائحين الاجانب سارع الى اقالة اللواء حسن الالفى وزير الداخلية انذاك (السابق على العادلى) وامر باجراء تحقيقات فورية لقيادات وزارة الداخلية انذاك ومساءلتهم عن هذا التقصير الامنى الذى تسبب فى العملية الارهابية , فكيف له (مبارك) ان ينتفض من اجل ارواح نفر من الاجانب دون ان يعبأ او ينتفض بصورة مماثلة على شعبه ورعاياه.
وتساءل المستشار مصطفى سليمان المحامى العام الاول لنيابة استئناف القاهرة مشيرا الى مبارك :"اذا لم تكن أصدرت هذه الاوامر بالقتل لابناء شعبك فاين غضبتك على ارواح شعبك" .. قائلا ان هذا الصمت من جانب مبارك غير متصور عقلا او منطقا وانه كان يتعين عليه لو لم يكن مشاركا فى اتخاذ القرارات بقمع المتظاهرين المناوئين له ان يصدر اوامره صريحة باقالة حبيب العادلى على نحو ما جرى بشان سلفه اللواء حسن الالفى .
واكد المستشار مصطفى سليمان ان مبارك لم يستخدم صلاحيته المقررة له دستورا وقانونا فى اقالة حبيب العادلى لانه صاحب المصلحة فى قمع هذه المظاهرات وقتل المتظاهرين الذين لم يخروجوا الا للمطالبة بإبعاده عن سدة الحكم هو ونظامه .
واضاف المستشار سلميان ان جميع وقائع الاعتداء على المتظاهرين توقفت تماما فى اعقاب تدخل القوات المسلحة ونزولها الى الشارع وان مبارك بنفسه حينما سئل فى تحقيقات النيابة العامة عن معلوماته بشأن قتل المتظاهرين ذكر فى اقواله "انه عندما طلب من الجيش ضبط الشارع ومشاركة الشرطة فى اقامة الامن وعندما لم يقوما بدورهم على النحو المطلوب اضطر الى التنحى".
وتساءل المستشار سليمان عن طبيعة هذا النحو الذى دعاه للتنحى وكيف كان يرى مبارك الاسلوب الذى يتم بمقتضاه ضبط الشارع.
وكشف المستشار مصطفى سليمان النقاب عن جوانب من شهادة كل من اللواءين محمود وجدى ومنصور عيسوى وزيرى الداخلية السابقين امام المحكمة والتى اقرا فيها بانه لا يجوز على اى نحو ان يتعامل وزير الداخلية مع المظاهرات بالعنف دون الرجوع الى رئيس الدولة على نحو يقطع بان عمليات قتل المتظاهرين والشروع فى قتلهم قد جاءت بعلم تام من مبارك ومسئولية منه عبر الاتفاق والتحريض والمساعدة مع العادلى.
ويواجه مبارك والعادلى ومساعدوه تهما تتعلق بالتحريض على قتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير وما تلاها من أحداث , فيما يواجه مبارك ونجلاه وحسين سالم تهما تتعلق بالفساد المالى .
كانت الطائرة التى تقل الرئيس السابق حسني مبارك وصلت الى أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة قادمة من المركز الطبي العالمي بطريق القاهرة-الإسماعيلية الصحراوي.
وعقب هبوط الطائرة داخل مقر الأكاديمية, تم نقل الرئيس السابق بواسطة سيارة إسعاف إلى غرفة استراحة بجوار قاعة المحاضرات رقم 1 بالأكاديمية ثم تم نقله إلى قفص الاتهام بالمحكمة .
كانت المحكمة قد شهدت الاربعاء تصفيقا حارا دوى في أرجاء القاعة احتفاءاً بممثلي النيابة العامة وأدائهم القوي خلال المرافعات التي شهدت عرضا لجهود النيابة العامة وأدلتها التي توصلت من خلالها إلى تورط مبارك والعادلي ومساعديه الستة في ارتكاب جرائم قتل المتظاهرين والأسانيد القانونية المتعددة التي ارتكنت إليها النيابة في التحقيقات.وزير الداخلية لا يتعامل مع المظاهرات بدون اوامر الرئيس
وقال المستشار مصطفى سليمان المحامى العام الاول لنيابة استئناف القاهرة ان اللواء منصور عيسوى اكد فى شهادته امام المحكمة انه فى حالة التظاهرات الحاشدة وباعتباره المسئول الاول عن الامن فى مصر فانه كان سيقوم باخطار رئيس الدولة بعدم قدرة قوات الامن على احتواء الموقف والتعامل مع هذه المظاهرات امنيا باعتبار انها تحتاج الى قرار سياسي لا التعامل الامنى .
وأضاف ممثل النيابة ان حبيب العادلى نفسه اقر فى التحقيقات باخطاره لمبارك بشأن طبيعة التظاهرات يوم 25 يناير , مشددا على ان رئيس الجمهورية المصرى وفقا للمواثيق والمعاهدات الدولية الموقعة عليها مصر مسئول مسئولية كاملة عن عمليات الضرب والاعتداءات العشوائية بحق المتظاهرين حتى ولو لم يصدر الاوامر بذلك باعتبار انه يملك الصلاحيات والسلطات التى من شانها وقف تلك الاعتداءات وطالما ان مبارك لم يصدر اوامره بوقف تلك الاعتداءات فتتوافر مسئوليته الجنائية عن تلك الوقائع .
وتطرق المستشار سليمان الى دور وزير الداخلية الاسبق حبيب العادلى , مشيرا الى انه وفقا للقانون وشهادة الشهود فهو من اعطى الاوامر لقيادات وزارة الداخلية من مرؤسيه باطلاق النيران على المتظاهرين السلميين .. موضحا انه ثبت من واقع التحقيقات التى باشرتها النيابة العامة ان العادلي عقد اجتماعا يومى 24 و 27 يناير لبحث كيفية التعامل مع المظاهرات المرتقبة وتم فى ختام الاجتماعين اصدار قرارات بالتعامل مع المتظاهرين وهو ما اسفر عن ما جرى من عمليات قتل والشروع فى قتل.
واكد المستشار مصطفى سليمان ان ما ذكره المتهمون حبيب العادلى ومساعديه فى تحقيقات النيابة بشان الاتفاق فى الاجتماعين بالتعامل السلمى مع التظاهرين يتناقض والواقع العملى وما جرى من احداث حيث انه لا يتصور فى مؤسسة كوزارة الداخلية تخضع لتراتبية امنية وتسلسل قيادى ان يخالف المرؤوسون تعليمات رؤسائهم او ان تخالف القيادات الصغرى اوامر وتعليمات القيادات الكبرى.
ولفت المستشار سليمان الى ان كيفية والية عمليات القتل والشروع فى القتل بحق المتظاهرين وما صاحبها من تماثل يصل الى حد التطابق فى 12 محافظة يؤكد ان الاوامر بقمع التظاهرات واستخدام العنف مع المتظاهرين قد صدر فى ضوء اوامر والتسلسل القيادى داخل وزارة الداخلية حتى قمة الهرم المتمثل فى وزير الداخلية انذاك حبيب العادلى .. مشددا على ان المسئولية الجنائية فى تلك الوقائع طالت مساعدى العادلى من قيادات الداخلية فى ضوء القاعدة القانونية التى تقول انه (لا طاعة للرئيس فيما يخالف القانون).
وقال المستشار مصطفى سليمان ان المسئولية طالت اللواء اسماعيل الشاعر مدير امن القاهرة الاسبق واللواء عدلى فايد مدير مصلحة الامن العام السابق باعتبار ان الاول هو الذى يعطى التعليمات فى مختلف انحاء القاهرة لقوات الامن بالتنسيق مع الامن المركزى بينما الثانى هو الذى يمرر تعليمات الوزير لمديرى الامن فى مختلف المحافظات بكيفية التعامل مع التظاهرات والمتظاهرين.

السبت، 31 ديسمبر 2011

حبس صاحب الرسوم المسيئة بأسيوط أربعة أيام

     حبس صاحب الرسوم المسيئة بأسيوط أربعة أيام

 قرر المستشار حمزة إبراهيم المحامى العام لنيابات شمال أسيوط  حبس جمال عبده مسعود المتهم بنشر صور مسيئة للرسول على صفحتة الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" أربعة أيام على ذمة التحقيق ، وهي الرسوم التي تسببت في احراق سبع منازل وعدد من جنود الأمن المركزي .

كما وجهت النيابة له تهمة ازدراء الأديان والتي ترتب عليها إثارة فتنة طائفية وأحداث شغب بعدد من قرى "منقباد والعدر وبهيج وسلام "بدائرة مركز اسيوط ،وطلبت النيابة من المباحث الجنائية مذكرة تفصيلية حول ملابسات الواقعة وإجراء معاينة تصويرية للمنازل المحترقة بالقرى الأربع.

كانت النيابة قد استمعت إلى أقوال المتهم جمال عبده مسعود والذي نفى في التحقيقات نشره أي صور مسيئة على صفحته وأن هذه الصور تم وضعها على الحائط الخاص بصفحته.

عائلة مبارك تزور جمال وعلاء فى طرة للمرة الثانية خلال اسبوع

قامت سوزان ثابت قرينة الرئيس السابق حسني مبارك السبت للمرة الثانية خلال خمسة أيام بزيارة نجليها جمال وعلاء مبارك داخل محبسهما في سجن المزرعة بمنطقة سجون طرة, ورافقها خلال الزيارة خديجة الجمال زوجة جمال, وهايدي راسخ زوجة علاء, بالإضافة إلى رجل الأعمال محمود الجمال صهر جمال مبارك ومسعد صفوت أحد أقارب سوزان.
وقال مصدر أمنى مسئول إن سوزان حرصت على الانفراد بنجليها ومعرفة آخر تطورات موقفيهما القانونى فى التهم الموجهة اليهما, وذلك بعد استئناف جلسات محاكمتهما ووالدهما ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى ومساعديه الستة يوم الأربعاء الماضى, وقبيل اسئتناف الجلسات بعد غد الاثنين.
وأضاف المصدر الأمنى أن علاء وجمال حرصا كذلك على الانفراد بزوجتيهما هايدى راسخ وخديجة الجمال خلال الزيارة, فى الوقت الذى طلب فيه علاء من حراس السجن المرافقين له ولشقيقه خلال الزيراة طبقا للوائح وقوانين مصلحة السجون الابتعاد لمسافة حتى يستطيع التحدث مع زوجته.
وكعادتهم كل زيارة حملت سوزان وخديجة وهايدي ثلاث حقائب كبيرة مليئة بالملابس البيضاء الجديدة والأطعمة والمشروبات لنجلي الرئيس السابق, واللذين لهما الحق فى تلقى أطعمة وملابس كونهما محبوسين احتياطيا حتى الآن.
ومن جهته, قال العميد محمد عليوة مدير إدارة الاعلام بقطاع مصلحة السجون إن الزيارة تمت في المكان المخصص لها وفي المواعيد المخصصة, تنفيذا لتوجيهات اللواء محمد نجيب مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة السجون بمعاملة جميع نزلاء السجون, خاصة رموز النظام السابق, دون أي امتيازات وطبقا للائحة قطاع مصلحة السجون.
تجدر الإشارة الى أن سوزان وخديجة وهايدى والجمال قاموا بزيارة علاء وجمال مبارك فى محبسهما بسجن المزرعة الثلاثاء الماضى.


الجمعة، 30 ديسمبر 2011

آراء القوى السياسيه حول الاعلان عن تقليص اجراءات انتخابات مجلس اشورى بمصر الى مرحلتين


قوى سياسية مختلفة عبرت عن ترحيبها بالإعلان عن تقليص فترة انتخابات مجلس الشورى، والتي تقرر أن تتم على مرحلتين بدلا من 3 مراحل؛ بحيث تنتهي في 22 فبراير/ شباط 2012 بدلا من 17 مارس/ آذار من العام نفسه.

ممثلون عن حركة "شباب 25 يناير" وأحزاب "النهضة" و"العدل" و"الحرية والعدالة" قالوا إن التبكير بانتهاء انتخابات مجلس الشورى خطوة إيجابية على طريق تسليم المجلس العسكري السلطة.
                                                                                                     .منسق حركة "شباب 25 يناير" حسن الصياد قال إن الحركة تؤيد التعجيل بانتخابات مجلس الشورى، وإنها كانت قد طالبت بذلك من قبل، مع تحفظها على ضرورة أن تتم بالنزاهة نفسها التي تمت بها انتخابات مجلس الشعب وألا تشهد بعض التجاوزات التي حدثت في هذه الانتخابات.
وأضاف الصياد أن "المرحلة الانتقالية سيقصر عمرها لو أجريت انتخابات مجلس الشورى في فترة أقل، ما يدفع إلى تسليم السلطة قبل 30 يونيو/ حزيران 2012 إلى رئيس مدني عبر انتخابات رئاسة مبكرة، وكذلك الإسراع بصياغة الدستور، حيث لا داعي للمماطلة."
وقال حسن الصياد إن هذا لا يمثل فقط رأي حركة "شباب 25 يناير" إنما يعبر أيضا عن رأي "إئتلاف شباب الثورة" كله.

مؤسس حزب النهضة الدكتور محمد حبيب - النائب السابق للمرشد العام للإخوان المسلمين - وصف تخفيض فترة انتخابات مجلس الشورى بأنه "خطوة على الطريق". وقال "يجب أن نحرص جميعا على تقليص الفترة التي يدير فيها المجلس العسكري شئون البلاد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا بحيث تكون أقل ما يمكن."
وأضاف حبيب أنه كان يتمنى أن يصدر المجلس العسكري مواد كالإعلان الدستوري تلغي مجلس الشورى. وقال إن "مجلس الشورى كالزائدة الدودية في الحياة السياسية؛ لا دور له ولا صلاحيات؛ إنما هو عبء على الحياة السياسية المصرية سواء فيما يتعلق بالآثار أو التكاليف."
وقال الدكتور محمد حبيب إنه لو تم الإسراع بإلغاء مجلس الشورى سيوجد بصيصا من الضوء للانتهاء من انتخابات الرئاسة بشكل أسرع، ومن ثم العمل الخاص بصياغة الدستور، مشيرا إلى أن ذلك سيختصر من فترة تسليم السلطة لتتم قبل 30 يونيو/ حزيران 2012؛ لأنها مرتبطة بتباطوء في الانتخابات ثم في تشكيل اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور وبموعد انتخابات الرئاسة المرتبطة بدورها بانتهاء انتخابات مجلس الشورى – حسب قوله –

عضو المكتب السياسي بحزب "العدل" الدكتور أحمد شكري أعرب عن ترحيبه بتقليل فترة انتخابات مجلس الشورى. وقال إنه إجراء جيد يدفع إلى تقصير الفترة الانتقالية وبالتالي التبكير بعملية تسليم المجلس العسكري للسلطة، كما يدفع إلى الإسراع بتشكيل اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور.
وأضاف الدكتور شكري أن حزب "العدل" كان يفضل إلغاء مجلس الشورى – متفقا في ذلك مع حزب "النهضة" – مشيرا إلى أنه في حالة الإلغاء سيتم نقل السلطة في موعد أقصاه نهاية أبريل/ نيسان 2012.

أمين عام حزب "الحرية والعدالة" في الجيزة الدكتور عمرو دراج قال إذا كان تقليص انتخابات مجلس الشورى سيسرع بتشكيل اللجنة التأسيسية المعنية بوضع الدستور فهو إجراء "طيب"؛ خاصة أن عدد دوائر مجلس الشورى أقل بكثير من عدد دوائر مجلس الشعب؛ ما يجعل هذا التبكير ممكنا؛ حيث يكفي أن تجرى الانتخابات على مرحلتين فقط بدلا من 3 مراحل، وهو أيضا ما يتناسب مع عدد القضاة المشرفين على الانتخابات.
وأضاف أنها "خطوة إيجابية من المجلس العسكري ممكن تنفيذها عمليا طالما أنها لا تتعارض مع الاستفتاء ولا مع الإعلان الدستوري."
وأشار الدكتور عمرو دراج إلى أن تسليم السلطة متوقف على إنجاز الدستور، وأن تقليل فترة انتخابات مجلس الشورى يزيد احتمال إنجاز الدستور في وقت أسرع.

صواريخ بعيدة المدي في مناورات إيرانية بالخليج السبت

    صواريخ بعيدة المدي في مناورات إيرانية بالخليج السبت


 

طهران - رويترز-

فيما اعتبر استعراضا للقوة أعلنت إيران أنها ستطلق صواريخ طويلة المدى خلال تدريبات بحرية بالخليج العربي تبداغدا ولمدة عشرة أيام.
وتملك ايران صواريخ طويلة المدى منها الصاروخ شهاب-3 الذي يمكن أن يصل الى اسرائيل وقواعد أمريكية بالشرق الاوسط.
وقال الاميرال محمود موسوي نائب قائد البحرية الإيرانية إن البحرية ستجري تجربة على عدة أنواع من صواريخها بما في ذلك صواريخها طويلة المدى بالخليج العربي السبت.
وأضاف أن المرحلة الاخيرة من التدريبات هي اعداد البحرية لمواجهة العدو في مواقف الحرب.
ياتي ذلك فيما أعلنت البحرية الأمريكية في وقت سابق أن بارجتين أمريكيتين عبرتا مضيق هرمز دون مشاكل، برغم التهديدات الإيرانية بإغلاق هذا الممر البحري الاستراتيجي في حال فرض عقوبات دولية جديدة على طهران.
وقد اعتبرت الولايات المتحدة أن إيران تصرفت بشكل "غير عقلاني" من خلال تهديدها بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة نقل النفط العالمي.
وقد شددت كل من إيران والولايات المتحدة من لهجتهما خلال اليومين الماضيين بعد تهديدات طهران بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي بالنسبة لحركة النقل النفطي العالمي في الوقت الذي تعرض فيه سفن البلدين قوتها في المنطقة.
يذكر أن الخبراء يشيرون إلى أن إغلاق مضيق هرمز لمدة أسبوع فقط سيؤدي إلى ارتفاع أسعار برميل النفط بشكل كبير، حيث تمر منه 40 في المائة من الاستهلاك العالمي للنفط ويبلغ عرضه الصالح للملاحة البحرية حوالي ستة كيلومترات فقط، وبالتالي فإن إيران تستطيع نظريا إغراق سفينتين من الحجم المتوسط عند مدخل المضيق، وبالتالي تعاق الملاحة في المضيق، وإذا تمت إعاقة الملاحة لمدة أسبوع أو 10 أيام فقط فسوف ترتفع أسعار برميل النفط إلى عنان السماء.
وقد ارتفع سعر برميل مزيج برنت من النفط بأكثر من دولار بعد نحو 5 دقائق من تصريحات نائب الرئيس الإيراني رحيمي بأن إيران ستغلق مضيق هرمز في حال فرض عقوبات عليها

الاثنين، 26 ديسمبر 2011

أسرار وحكايات من حياة الرئيس المخلوع مبارك


            ( الحلقة الخامسة )














وفي السنوات العشر الأولي من حكمه كان هناك ضابط متخصص يقوم بأخذ عينات من طعام الرئيس مبارك ليتناولها قبل الرئيس خوفاً من تسميمه وفيما بعد تنازل مبارك عن هذا الإجراء لثقته في طباخه الشخصي أحمد مصطفي الذي عمل مع مبارك منذ أن كان قائداً للقوات الجوية ويساعده طهاة آخرون يتم تغييرهم باستمرار بناء علي طلب أحمد مصطفي.
وقد سئل مبارك يومًا عن طعامه القليل وأن ذلك ليس في صالحه فرد مبارك «البني آدم عامل زي الطيارة طالما فيه صيانة دورية يبقي عمرها الافتراضي هايطول».
ولعدة سنوات كان مبارك يهوي تربية الكلاب ويقتني كلبين «وولف» من النوع العنيف إلا أنهما ماتا عام 2005 تباعاً بعد أيام من وفاة الصول الذي كان يتولي رعايتهما وبعدها لم يرب الرئيس أي كلاب ولو تنبه مبارك لأدرك أن سوء حظه في الحكم بدأ بعد موت الكلبين أما سوزان مبارك فلديها 3 ببغاوات من النوع الناطق وينادونها باسم «سوزي.. سوزي» وقد ظلت الببغاوات إلي أن خرجت من الحكم مع مبارك.
وقد كانت من عادات مبارك أن يجلس في حديقة المنزل من الثامنة صباحاً بعد الإفطار وإلي جانبه الكلب الضخم «برنس» جاثيا علي ركبتيه وكان مبارك يستقبل بعض ضيوفه الخاصين في هذه الساعة ويحلو له مشاكسة الدكتور مصطفي الفقي بالكلب برنس الذي كان بالطبع يخافه كما يخافه أي شخص إلي درجة أن مصطفي أبدي رفضه يوما عرض البوستة علي الرئيس إلا إذا أمر بإبعاد «برنس» وقال له مبارك اعرض البوستة يا مصطفي أنا رئيس الجمهورية وبأمرك قال مصطفي سيادة الريس لو حصل حاجة من الكلب أنا حامسك في سيادتك قال مبارك عارف لو عملت كده حتكون نهايتك ده متمرن علي أن أي واحد يمسك في يهاجمه علي طول، وفي مرة ثانية فوجئ الدكتور أسامة الباز وكان يجلس أمام الرئيس بلسان يلحس في قفاه وكان لسان برنس!.
وقد حدث في إحدي الليالي أن تسبب «برنس» في أزمة أمنية إذ أمسك ليلة بسماعة التليفون الموجود في الحديقة وهو التليفون الخاص بالرئيس وعلي الفور أجاب السويتش أفندم ولكنه لم يسمع جواباً ومرة أخري قال السويتش أفندم ولم يأته الرد وعلي الفور أطلق موظف السويتش صفارة الخطر التي دوت في كل أركان محال إقامة أجهزة الأمن سواء في العمارة المختصة التي يسكن فيها الأمن أو الموجودة حول البيت فقد تصور موظف السويتش أن الرئيس تعرض لخطر ورفع السماعة للاستنجاد إلي أن تبين أن برنس هو سبب الأزمة!.
ويحكي المسئولون في الرئاسة وهذا كلام نشر علي الإنترنت أن إدارة الشفرة بسكرتارية الرئيس تشفر جميع أجهزة التليفون داخل منزله بحيث إذا حاول أحدهم التنصت علي مكالمته لا يسمع سوي صوت ترددات غير مفهومة وزيادة في السرية كان يتم تغيير الشفرة أسبوعياً بحضور مدير أمن المقر أما إذا أراد رئيس دولة ما الاتصال بمبارك فيتم ذلك من خلال سفير هذه الدولة بمصر الذي يتصل بسويتش السكرتارية ويخبرهم مثلا بأن الرئيس أوباما يريد مهاتفة الرئيس مبارك بعد ساعة من الآن فيتم إبلاغ مبارك والانتظار لحين إجراء الاتصال وكانت العادة أن يحمل مدير أمن المقر حقيبة خاصة بها 12 شريحة موبايل يتم تغييرها يوميا، لتكون تحت طلب الرئيس مبارك لو أراد الاتصال بأي تليفون محمول لأي شخص في مصر أو في الخارج.
في يوليو 1989 وعلي مائدة العشاء في مطعم فندق هيلتون أديس أبابا بحضور الدكتور أسامة الباز مستشار الرئيس للشئون السياسية والزميلين إبراهيم نافع ومكرم محمد أحمد حيث كنا في رفقة الرئيس حسني مبارك لحضور مؤتمر الدول الإفريقية.. تطرق الحوار إلي منصب رئيس الوزراء الذي يشغله الدكتور عاطف صدقي في ذلك الوقت، وكان قد أجري عملية جراحية في القلب «باي باس».. وقال الدكتور الباز معلقاً إن الدكتور عاطف قد لا يتحمل الاستمرار في عمله بعد هذه العملية، قال ذلك ثم توجه إلينا بسؤال: فمن ترون أنه يمكن أن يخلفه؟ وقبل أن نجيب قال لنا الباز إنه في إحدي المرات سأل الرئيس مبارك عن المواصفات التي يمكن أن يختار علي أساسها أي رئيس وزراء بعيداً عن الأسماء وكانت هذه المواصفات هي: أن يكون اقتصادياً لأن معظم مشاكل مصر تقوم علي أساس اقتصادي، وأن تكون له خبرة في العمل، وأن تكون طهارته معروفة، وألا تحيط الشكوك باسمه، والشرط الخامس أن يكون «هارد ووركر» وقد قالها بالإنجليزية، وأضاف الدكتور الباز: هذه المواصفات هي التي جاءت بفلان رئيساً للوزراء ولكن التجربة العملية أثبتت عدم توفيقه ولم يستمر أكثر من شهور.. وأضاف أسامة قائلاً: في جميع الأحوال الرئيس يجب أن ترشحوا له ثلاثة أسماء علي الأقل ويطلب ألا يفرض عليه اسم واحد.
وانتهي العشاء دون أن نتوصل إلي الأسماء الثلاثة لكن أصبح متيقنا لنا أن أيام الدكتور عاطف صدقي الذي تولي رئاسة الوزارة في نوفمبر 1986 أصبحت معدودة لا لشيء سوي أن صحته لا تتحمل الشغل القاسي الذي يطلبه الرئيس من معاونيه.
كنا في شهر أغسطس 1989 وانتظرنا التغيير في نوفمبر لكننا عرفنا أن مبارك أجل التغيير حتي لا يحدث في نفس السنة التي أجري فيها عاطف صدقي عمليته الجراحية فيبدو ذلك عقابا علي عمل لم يكن له ذنب فيه، ولذلك قرر الانتظار وفي سنة 1990 قيل إنه سيجري التعديل في الصيف ولكن شهر أغسطس جاء ومعه حدث غزو صدام حسين للكويت، وأصبحت قضية الكويت هي الشغل الشاغل وانتهت بتحريرها وخرج صدام حسين مهزوماً مقهوراً، أما الدكتور عاطف صدقي الذي كان مفروضاً أن يترك الوزارة عام 1989 فقد استمر فيها إلي يناير 1996 مسجلاً رقماً قياسياً في طول المدة التي رأس فيها الوزارة!!
أخيراً جاء دور الدكتور كمال الجنزوري ليصبح رئيساً للوزراء في 4 يناير 1996 وليكون رئيس الوزراء رقم خمسة في قائمة رؤساء وزارات مبارك.. وقد تأثر الجنزوري من خلال توليه في البداية محافظ الوادي الجديد ووزارة التخطيط بعد ذلك لمدة نحو عشرين سنة بأن مشكلة مصر الكبري في المساحة الضيقة التي تعيش داخلها وضرورة الخروج من الوادي الضيق الذي تنحصر حياة ملايين المصريين فيه منذ محمد علي علي نفس المساحة من الأرض الزراعية والمأهولة، ولذلك فإن من يتابع المشروعات التي بدأها الجنزوري يجد أنها حاولت الاتجاه إلي الصعيد وتوشكي وسيناء.
وفي حوار خاص مع الجنزوري قال  إنه أسرع فور توليه رئاسة الوزارة بتنفيذ مشروعات كانت مقررة بالفعل في خطط التنمية المقررة.
> ففي الشمال تم استكمال تنفيذ مشروع كان قد بدأ قبل توليه، يتم فيه استخدام مياه النيل في زراعة 230 ألف فدان غرب قناة السويس ومساحات أخري في سيناء وكان قد تم لهذا الغرض شق قناة السلام رقم «1» من فارسكور إلي قناة السويس علي أساس خلط مياه النيل التي تصل عبر هذه الترعة مع كميات مماثلة من مياه مصر في بحر البقر وجاسور، واستخدامها في زراعة 230 ألف فدان بالمنطقة، وقد بدأت وزارة الجنزوري باستصلاح 70 ألف فدان شمال الدلتا، كما بدأت تنفيذ مشروع ترعة السلام رقم «2» الذي يستهدف نقل مياه نهر النيل إلي غرب قناة السويس من خلال سحارات تحت القناة لتصل المياه إلي شرق القناة وسيناء بما يضيف زراعة نحو 400 ألف فدان، وجري حفر أربع سحارات حتي أكتوبر 1998 وحفر ترعة بامتداد 67 كيلو متراً داخل سيناء ومد سكة حديد إلي بئر عبد، تمهيداً للوصول إلي رفح ولكن المشروع توقف.
وفي الشمال أيضاً جري إعداد مشروع أطلق عليه مشروع شمال غرب السويس يمتد علي مساحة 300 مليون متر مربع كانت معظمها جبلية وقد تم تسطيحها وقامت القوات المسلحة بإزالة ما بها من ألغام، وكان مقرراً أن تتسع هذه المنطقة لعشرات المشروعات الصناعية لكن لم تقم فيها سوي خمسة مشروعات، أربعة مشروعات مصرية للسماد والسيراميك والحديد بالإضافة إلي منطقة خاصة «2 كيلو متر مربع» يقيم عليها الصينيون عدداً من المشروعات.
> وفي الجنوب أقيم مشروع توشكي جنوب الوادي في الصحراء الغربية، وهو مشروع زراعي يهدف إلي مد قناة من النيل بطول 50 كيلو متراً يضخ فيه مياه النيل ويتم رفع مياهها نحو 52 متراً لري نصف مليون فدان، يمكن أن تزيد إلي مليون فدان، وقد تم تنفيذ مشروع الترعة وإعمال محطة رفع المياه وزراعة بعض الأراضي الاسترشادية إلا أن حركة العمل في المشروع تكاسلت بعد أن اتهم المشروع بأنه ابتلع أربعة مليارات جنيه وقيل ستة مليارات، مع أنه من باب أولي استثمار ما جري إنفاقه لأنه يمثل الأساس للمشروع.
وفي الشرق أقيم مشروع شرق التفريعة «تفريعة بورسعيد» الذي يعتبر من أجمل المواقع المطلة علي البحر الأبيض، وكان الهدف أن تقام فيه مشروعات خدمية تضم مستودعات لتخزين المنتجات البترولية ومحطات تموين للسفن والناقلات، ولكن لم تتم الاستفادة بالمشروع حتي اليوم.
وفي الغرب تم شق ترعتين بهدف زراعة المنطقة ومد سكة حديد وأيضاً توقف العمل في المشروع وامتلأت الترعتان بالرمال وسرقت قضبان السكة الحديد.
في 26 سبتمبر 1999 أعيد الاستفتاء للمرة الرابعة علي حسني مبارك دون أن يبدي هذه المرة أي ممانعة في التمديد الذي كان قد أصبح في نظر مبارك فرضاً مقرراً، وفي يوم الخامس من أكتوبر ذهب مبارك إلي مجلس الشعب لافتتاح الدورة البرلمانية الجديدة، وفي صالون المجلس قبل أن يدخل مبارك القاعة سأله الدكتور كمال الجنزوري إذا كان من المناسب وطبقاً للتقاليد مع مدة الرئاسة الجديدة أن تتقدم الحكومة باستقالتها فأجابه مبارك بسرعة: أيوه ما أنا حاعمل تغيير وإنت حاتمشي!! وحسب كلام الجنزوري لي فإنه قال في سره: الحمدلله.. ذلك أن الجنزوري أحس منذ فترة أن علاقته مع مبارك أصبحت تمثل عبئاً علي الاثنين علي مبارك وعلي الجنزوري، فمن ناحية مبارك كانت التقارير التي نقلت إليه تبالغ في شعبية الجنزوري وكان من صفات مبارك التي أصبح من حوله يعرفونها شعوره بالضيق من أي واحد له بريق جماهيري، مما جعل المحيطين به يبعدون من يريدون لمجرد التلويح لمبارك بأن فلاناً هذا تتسلط الأضواء عليه، ومن يراجع كل الذين استمروا طويلاً في مواقعهم يجد أنها الشخصيات التي لم تكن لها جماهيرية أو ثقل.
عبر الجنزوري عن إنجازاته بطريقة عملية سجلها في خطاب استقالة الوزارة بينما كان ديوان الرئيس يريد أن تكون الاستقالة علي طريقة الإقالة ولكن الجنزوري سجلها مكتوبة، يقول خطاب الاستقالة الذي كتبه طلعت حماد وزير المتاعب -كما كانوا يسمونه في وزارة الجنزوري-.. السيد الرئيس إن نتيجة استفتاء السادس والعشرين من سبتمبر 1999 قد جاءت لتجدد ثقة الشعب بكم رئيساً يقود البلاد باقتدار لتحقيق الانطلاقة الكبري في القرن الجديد، ولقد كنتم برعايتكم ومتابعتكم وتوجيهاتكم وراء كل إنجاز استطاعت هذه الحكومة أن تحققه منذ شرفت بتكليفكم لي في الرابع من يناير 1996 بتشكيل حكومة قادرة علي مواصلة مسيرة الإصلاح والتنمية والتقدم، تبني علي ما تم تحقيقه وتضيف إليه وتعمقه للانتقال بالمجتمع المصري إلي مشارف جديدة.
ومن دواعي الغبطة والارتياح أن تمكنت الحكومة من الاستجابة لآمالكم العظيمة في الخروج من القوالب الجامدة في الأداء والانطلاق بالهمة المصرية الفائقة لبدء حضارة جديدة.
كما اهتمت الحكومة بتحقيق نقلة نوعية في الاقتصاد المصري عن طريق استكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي وتطبيق حزمة من السياسات والإجراءات التي تناولت تعديل البنية التشريعية وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي وتابعت الحكومة الجهد العظيم الذي قمتم به لتخفيض الدين الخارجي علي البلاد، فالتزمت بمنهج عدم الاقتراض من الخارج.
لقد قطعت الحكومة بقيادتكم شوطاً ملموساً لتنفيذ برنامج متكامل للإصلاح والنهضة ولقد وفقنا الله وبقيادتكم لإنجاز جانب من تطلعات الشعب المصري في هذه المرحلة المهمة من حياتنا جميعاً، وإننا ونحن علي أبواب مرحلة جديدة من مراحل العمل الوطني متصل الحلقات إعمالاً للتقاليد الدستورية المرعية نتقدم إليكم باستقالة الحكومة معربين عن أسمي آيات التقدير لكم داعين الله أن ترقي مصر بقيادتكم إلي المكانة اللائقة بها بين دول العالم «انتهي» القاهرة في 5 أكتوبر 1999.
وبخروج كمال الجنزوري من الوزارة أسدلت عليه ستائر النسيان، فلم يتم تعيينه في أي منصب، وظل سنوات طويلة مستبعداً من قائمة المدعوين لأي احتفال بعد أن نقل إلي مبارك أنه إذا دخل أي مكان يقابل بالتصفيق، وطوال 11 سنة لم ينسب إليه أي حديث أو تصريح، إلي أن سقط نظام مبارك فشاهده المواطنون بعد غياب طويل في حديث مع المذيعة اللامعة مني الشاذلي.

الأحد، 25 ديسمبر 2011

أسرار وحكايات من حياة الرئيس المخلوع مبارك

                                                                  الحلقة الرابعة 

 

في زيارة قام بها حسني مبارك إلي نيويورك في شهر سبتمبر 1985 لإلقاء خطاب في دورة الأمم المتحدة وقد تصادف في هذه الزيارة أن تعرضت أمريكا «يوم 27 سبتمبر» لإعصار جلوريا وقد ظلت نشرات الأخبار تحذر من وصول الإعصار إلي نيويورك ظهر ذلك اليوم فطلب من الصحفيين المرافقين التزام الفندق ولكن اليوم مر دون أي دلائل للإعصار وسط مدينة نيويورك وفي اليوم التالي فوجئ الدكتور مصطفي الفقي سكرتير مكتب الرئيس للمعلومات في ذلك الوقت بحفاوة غير عادية من مراسم الرئيس وتخصيص سيارة الرئيس الفاخرة ليستقلها الفقي ولم يعرف الفقي سر هذه الحفاوة إلا متأخراً عندما اكتشف أنه كان هناك بلاغ عن محاولة الاعتداء علي الرئيس في سيارته فكان أن قام أمن الرئيس بجعل الرئيس يستقل سيارة عادية وجعل مصطفي الفقي يستقل سيارته الفاخرة وقال الفقي يومها «أصل أنا المدني الوحيد في قصر الرئاسة مع أسامة الباز اللي مش قادرين عليه فاختاروني أنا»!.
وقد أصبح من إجراءات التأمين المتخذة إخلاء كل الطرق التي يمر بها ركب الرئيس من أي بشر قبل ساعتين علي الأقل من موعد مرور الموكب دون مراعاة لمتطلبات الحياة التي تتطلب إنقاذ مريض أو سفر مواطن أو زائر يريد اللحاق بطائرته أمام طريق مسدود ووقف مئات الجنود من الأمن المركزي علي الجانبين وكل منهم يبعد خمسة أمتار عن زميله مع تبادل الاتجاه فجندي ينظر ناحية الموكب والذي إلي جانبه ينظر الناحية المضادة وهكذا.وكان من بين الإجراءات الروتينية تسجيل الاسم الرباعي لجميع سكان العمارات في اق التي يمر بها ركب الرئيس وينبه عليهم بعدم الخروج إلي الشرفات أو فتح النافذة لمجرد رؤية الموكب المار ونتيجة لذلك كان هناك سجل كامل لدي أجهزة الأمن بآلاف السكان وعلي رأسهم سكان شارعي العروبة ورمسيس في الوقت الذي كان يسبق حضور الرئيس أي اجتماع تسجيل مسبق بأسماء الذين سيسمح بحضورهم وتصويرهم وطبع بطاقات خاصة لكل منهم أيا كان عددهم يحملونها خلال زيارة الرئيس وبدون هذه البطاقة لا يتم السماح بدخولهم وبعد أن كان الرئيس يحيط به الشعب في تحركاته أصبح لا يري مواطناً واحداً في طريقه في الذهاب أو الإياب باستثناء جنود الشرطة الذين كانوا يقفون الساعات الطويلة في كل مرة يمر فيها في عز الحر أو البرد.
ولم يكن حسني مبارك بالطبع غافلاً عن الإجراءات المشددة التي تتم لتأمين تحركاته بل إنه علي العكس كان يهتم كثيراً بإجراءات أمنه، كما لم يفعل أي رئيس سابق إلي درجة جعلته يشرف بنفسه علي حراسه الشخصيين وتلقيهم الأوامر منه مباشرة وفي مرات كثيرة كان يطلب منهم سلاحهم الشخصي ليجربه بنفسه وليتأكد من أنه «تمام».
وقد حدث أثناء زيارة قام بها إلي ليبيا لحضور افتتاح مشروع النهر العظيم أن رافقه علي الطائرة وفد صحفي ضم رؤساء التحرير وبنفسه أبلغنا أن نكون مستعدين لترك مكان الاحتفال فور الانتهاء من كلمته «والجري علي المطار» لأنه سيتحرك مباشرة وبالطبع فقد كان موكبه الأسرع في الوصول وقد جلس ينتظر في مطار طرابلس في غرفة كان يري منها المار أمامه دون أن يراه أحد وكان أول من مر الأستاذ إبراهيم نافع رئيس الأهرام وكان يجر بإحدي يديه حقيبة فيها ملابسه إذ استدعت الزيارة أن تمتد يومين وما إن صعدنا الطائرة حتي جاءنا زكريا عزمي يبلغنا بتعليمات الرئيس بعدم اصطحاب أي حقيبة معنا علي الطائرة وأن كل الحقائب ستذهب في طائرة «العفش» وهي طائرة نقل خاصة تسبق رحلة الرئيس وتعود بعده وتم بناء علي هذه التعليمات سحب جميع الحقائب المصاحبة لجميع أفراد الوفد وجاء مكاني في الطائرة إلي جانب الدكتور محمد عطية إخصائي القلب وطبيب الرئيس المرافق في الرحلات لأمر طارئ وقد حكي لي وهو يبتسم أن الأمن أخذ منه حقيبته التي بها السماعة وجهاز الضغط وبعض الأجهزة لحالات الطوارئ وقد حاول عبثاً إفهامهم بأنه دون هذه الحقيبة لا قيمة له ولكنهم رفضوا أن يصطحب الحقيبة معه فالحقائب ممنوعة بأمر الرئيس الذي لم يستثن حقيبة طبيبه وقد استمرت تعليمات مبارك الخاصة بالحقائب سارية منذ ذلك الوقت حتي علي الوزراء مع استثناء حقيبة صغيرة للأوراق للوزراء المرافقين وبعد تفتيشها.ومن الحكايات التي تروي عنه أنه كان يقف يوماً خلف زجاج مكتبه بقصر الاتحادية وشاهد عمارة شاهقة البناء فنادي أبوالوفا رشوان سكرتيره وسأله «بتاعة مين العمارة دي؟» دا ممكن يضربني بمدفع «آر. بي. جي» وهو في سريره وأنا في المكتب وخلال ساعتين كان أمام مبارك بيان بكل سكان العمارة وجميعهم من ضباط الجيش فقرر مبارك إغلاق الأدوار التي تلعو الطابق السادس.
وبنفس التفكير لم يتورع مبارك عن أن يأمر بهدم الجراج الذي أنفق الملايين علي بنائه في ميدان رمسيس عندما نقلوا إليه إمكان استخدام هذا الجراج الذي يطل علي كوبري أكتوبر وصعود قناص إلي أحد طوابقه والتربص بموكبه عند المرور علي الكوبري علي طريقة اغتيال الرئيس الأمريكي جون كنيدي الذي اغتاله عام 1962 قناص من نافذة مكتبه تطل علي موكب الرئيس ولم يمكن تأجيل قرار الهدم أو تأجيل استخدام الجراج أو حتي التفكير في استخدامه استخدامات أخري فمن أجل الأمن لا مناقشة واضطر محافظ القاهرة لأن ينفذ هدم الجراج علي الفور دون أن يفتح فمه بكلمة يشرح فيها السبب!.
ويشرح أحد العاملين في الرئاسة في تقرير نشر علي الإنترنت أن أمن مبارك تم إعداده وفق منظومات جري تنسيقها تبعا لأحدث الطرق الأمريكية وتحديثه علي الدوام فحين يتحرك الرئيس بسيارته تحيطه أربع سيارات حراسة خاصة واحدة أمامية والثانية خلفية وأخري علي اليمين والرابعة علي اليسار وفي داخل كل سيارة ضابط حراسة واثنان من المساعدين مجهزون برشاشات فضلاً عن سيارة تشويش أمامية تتقدم الموكب وأخري في نهاية الموكب وهما السيارتان اللتان تعطلان أي إشارات فتقطع إرسال التليفزيونات والمحمول في الشوارع التي تمر بها وخلف سيارة حرس الرئيس الخلفية تسير 6 سيارات في داخل كل منها ضابط و2 مساعدين معهم 6 رشاشات ونتيجة لذلك كان عذاب الذين يسكنون في شارع العروبة بسبب كثرة مرور مبارك سواء في خروجه من بيته إلي مكتبه أو العكس وغير ذلك من الزيارات ففي خلال كل ذلك كان يتوقف إرسال التليفونات والتليفزيونات في هذه البيوت.
أما حين يتحرك الرئيس علي قدميه فيكون هناك حارس خلفه وحارس عن يمينه وآخر في اليسار إضافة إلي حارس متأخر خلف الأول غير بقية الحراسة غير المنظورة وطبقاً لقواعد حراسة الرئيس التي تم تثبيتها بعد نجاته من محاولة الاغتيال في أديس أبابا فإن ثلاثين في المائة من الموجودين في أي مؤتمر أو اجتماع جماهيري له من الحرس الجمهوري في الزي المدني وفي خلال المؤتمرات التي يحضرها كانت عين مبارك دائماً علي حراسه ومتابعة مدي التزامهم بقواعد تأمينه، وكان من الإجراءات التي اتبعت بعد حادث أديس أبابا منع وضع أي لمبات إضاءة في مقدمة الصف الذي يجلس به الرئيس خلال أي مؤتمر أو احتفال حتي يتمكن مبارك من متابعة أي شخص يتحرك أمامه حيث كانت الإضاءة الشديدة علي سيارته في أديس أبابا سبباً في عدم رؤيته السيارة المقبلة في المواجهة أثناء محاولة اغتياله، لذلك طلب وقتها من سائقه أن يرجع للخلف لأنه لم يتمكن من رؤية من كان في سيارة المهاجمين.
المهم أمنه أولاً
ولم يكن مبارك في إجراءات أمنه يهتم بما تسببه هذه الإجراءات في شوارع مصر من شلل المرور ساعات طويلة وغضب الملايين ودعائهم علي مبارك، فيشهد الله أنني قلت له مرة إن هناك من يتضرر من إغلاق الشوارع فترة طويلة قبل مرور موكبه وكنت أتوقع أن يبدي الرئيس تعاطفاً مع المواطنين ولكنني فوجئت بقوله أصلها بتحصل مرة واحدة وبعدين تسألوا إزاي ده حصل وتلوموا الأمن وكان ذلك كافياً لأن أعرف أنه كان يعلم بما يحدث في الشارع خلال موكبه.
وقد أصبحت عادة إصابة القاهرة بشلل مروري وانتظار آلاف السيارات واقفة عدة ساعات يوم يفتتح مبارك دورة البرلمان أو يقوم بزيارة لأي مكان لدرجة كره معها الملايين هذه الزيارات وتمادت أجهزة الأمن بعد ذلك فأخذت تطبق إجراءات احتجاز المرور بالساعات خلال تحركات السيدة قرينته وبعد ذلك امتدت الإجراءات إلي وزير الداخلية وغيره!.
كذلك اكتشفت أنه كان يتنصت علي التليفونات دون معرفة المتحدث.. حدث أن طلبني الدكتور مصطفي الفقي سكرتير الرئيس لشئون المعلومات «في الفترة من 1985 إلي 1992» ليبلغني عن ملاحظة للرئيس علي مقال قرأه في مجلة أكتوبر التي كنت أرأس تحريرها ومصطفي الفقي صديق وأعرفه منذ وقت طويل ومن الطبيعي أن يكون حديثي معه غير رسمي ولكنني لاحظت أنه يتحدث بطريقة رسمية ثم فجأة وجدته يقول سيادة الريس معاك وعلي الفور جاءني صوت الرئيس الذي كان واضحاً أنه كان يتنصت علي المكالمة من خلال ميكروفون التليفون في مكتبه ليسمع ما يدور من حوار في غيبته!.
كانت رياضة الإسكواش نوعاً من الإدمان يمارسه مبارك يومياً حتي في أيام الجمعة لحرصه علي صحته ولهذا قيل إنه سيعمر طويلاً خاصة أن أباه كما يؤكدون مات بعد التسعين في حادث وهناك نكتة قيلت عنه تقول إن مبارك تلقي من صديق هدية عبارة عن «سلحفاة» قال الصديق إنها من نوع خاص يعيش أكثر من 300 عاماً، وقال مبارك للصديق يا راجل ماتقولش كده قال الصديق والله ياريس زي ما باقول لك قال مبارك بحسم تعرف لو طلعت كداب وماتت قبل كده حاموتك انت!.
كان البرنامج اليومي لمبارك عندما يكون في القاهرة يتضمن الذهاب إلي المركز الرياضي في قيادة القوات الجوية في الساعة الثانية بعد انتهاء مقابلاته التي يبدؤها من التاسعة وأحياناً قبل ذلك وقد أقام مبارك هذا المركز منذ كان قائداً للقوات الجوية وأمده بملاعب الإسكواش والساونا والبخار وبعد أن أصبح رئيساً نشر إنشاء ملاعب الإسكواش في مختلف الأماكن التي ينتقل إليها في الإسماعيلية والقناطر وبرج العرب وقد ظل مبارك يمارس هذه الرياضة العنيفة إلي ما بعد تقريباً سن الخامسة والسبعين.
وكان يسبقه إلي الملعب اللاعبون الذين رتب أن يلعب معهم وكانوا في الغالب مجموعة قديمة تضم ستة أفراد وعندما كان يحدث أن يلتقي بشخص ويتحدث أمامه عن أن يمارس لعبة الإسكواش كان مبارك يأمره بأن يسبقه إلي الملعب ليؤدبه في الملعب وبعد أن أصبح رئيساً أصبح هناك عدد من «الزوار المشجعين» الذين يتنافسون في الحضور للتقرب من الرئيس والإعجاب بضرباته القوية وكان مبارك يكره من يتحدث إليه من الحاضرين في فترة الملعب ويطلب منه شيئاً ففي اليوم التالي يجد اسمه مشطوباً من كشف المسموح لهم بالدخول.
ويلعب مبارك نحو ساعتين مع ثلاثة أو أربعة لاعبين ثم يأخذ حمامه وكانت العادة أن يتحمل من يخسر ثمن البرتقال الذي يتناوله مبارك واللاعبون بعد المباريات وبالطبع كان من النادر أن يدفع مبارك وحتي لو خسر يوماً وأصبح عليه أن يدفع ثمن البرتقال كان أحد أفراد الحراسة يتولي السداد عنه دون أن يطالبه بعد ذلك بما دفعه.
ويحكي الدكتور مصطفي الفقي أنه في يوم من الأيام كان في المركز الرياضي مع الرئيس عندما حكي للرئيس عن ظهور نوع جديد من الحقن التي إذا تعاطاها الإنسان تقويه وتجدد شبابه وقال مبارك لمصطفي وهو يرفع في وجهه مضرب الإسكواش: أهو الواحد ياخد الحقن اللي بتقول عليها وبدل ما يلعب ساعتين يلعب أربع ساعات.
وهناك حكاية تستحق أن تروي وتكشف كيف تغير مبارك مع الأيام، ففي البداية وهو رئيس كان يمد يده إلي الكيس الذي فيه البرتقال ويخرج برتقالة يقوم بتقشيرها بيده ويأكلها وعندما فكر اللواء شريف عمر مدير أمن المقر من عام 1983 إلي 1991 في تغيير الطريقة التي يقدم بها البرتقال إلي الرئيس طلب إلي العسكري الذي يحضر البرتقال أن يغسل البرتقالة التي يقدمها للرئيس ويضعها في طبق ومعه سكين وفوطة وسأل مبارك العسكري إيه ده قال له تعليمات اللواء شريف عمر يا فندم قال مبارك علشان إيه ده كله ما أنا متعود أقشرها وآكلها ولكن بعد أقل من سنتين عندما وضع العسكري كيس البرتقال أمام مبارك زعق فيه معنفا: دي طريقة تقدم بيها برتقال؟!.
ولم تكن هذا إلا علامات بسيطة من علامة التغيير فقد أدت سفريات مبارك وزوجته الكثيرة خاصة إلي دول أوروبا وزيارة لندن الرسمية بالذات وقواعد البروتوكول والحفاوة التي يستقبلان بها والحفلات التي تقام لهما وتظهر فيها أغلي الأزياء والمجوهرات كل هذا غير من سلوك الاثنين ويقال إن أهم زيارة فعلت تأثيرها كانت زيارة مبارك وسوزان الرسمية إلي لندن عام 93 والبروتوكول الإنجليزي الملكي الذي استخدم في هذه الزيارة وقد أعقب هذه الزيارة نقلة كبيرة للسيدة سوزان في الأزياء التي أصبحت ترتديها من أكبر بيوت الأزياء وبعد أن كان مبارك يرتدي بدلاته التي تصنعها له شركة ستيا أصبحت تحمل أشهر الماركات المعروفة مما لم ينعكس فقط علي السلوك بالنسبة للاثنين وإنما الأهم علي ارتباطهما بالمنصب وعدم تصور الانتقال من حاكم إلي مواطن، كما يحدث في كل الجمهوريات العريقة وقد زاد من ذلك تصرفات الحاشية التي صورت لمبارك أنه المنقذ لمصر وأن مصر من دون مبارك ولا حاجة مما أدي إلي صك شعار «مصر مبارك» وكان من بين ما قيل لمبارك من حاشيته عندما تكررت زيارات الملك حسين ملك الأردن الراحل للقاهرة إن حسين وهو المخضرم في الشئون السياسية كان يقوم بهذه الزيارات ليتعلم السياسة من «المعلم» كما كانوا يقولون عن مبارك وبعد ذلك أصبحوا يستخدمون كلمة «الباشا» في الإشارة إليه وهكذا فإنه بعد أن كان زاهداً حتي ولو بالكلام في الاستمرار رئيساً أصبح استمراره موضوعاً غير قابل للنقاش!.